حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
22
كتاب الأموال
وسلّم على السّمع والطّاعة ، في اليسر والعسر ، والمنشط والمكره ، وألا ننازع الأمر أهله ، وأن نقوم أو نقول بالحقّ حيثما كنّا ، لا نخاف في اللّه لومة لائم " « 1 » . 26 - أنا عثمان بن صالح ، أنا ابن لهيعة ، حدّثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " ليس السّمع والطّاعة في ما تحبّون ، فإذا كرهتم أمرا تركتموه ، ولكنّ السمع والطّاعة ، فيما كرهتم وأحببتم ، فالسّامع المطيع لا سبيل عليه ، والسامع العاصي لا حجّة له " . 27 - ثنا النّضر بن شميل ، أخبرنا شعبة ، عن أبي عمران الجونيّ ، قال : سمعت عبد اللّه بن الصّامت ، قال : قدم أبو ذرّ على عثمان بن عفّان من الشّام ، فقال : افتح الباب حتّى يدخل النّاس ، أتحسبني من قوم أحسبه قال : يقرؤن القرآن ، لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدّين مروق السّهم من الرّمية ، ثمّ لا يعودون حتّى يعود السّهم على فوقه ، هم شرّ الخلق والخليقة ، واللّه لو أمرتني أن أقعد لما قمت أبدا ، ولو أمرتني أن أقوم ، لقمت ما ملكتني رجلاي ، ولو ربطتني على البعير ، لم أطلق نفسي حتّى تكون أنت الذي تطلقني ، قال : ثمّ استأذنته ، أن يأتي الرّبذة ، فأتاها ، فإذا عبد يؤمّهم ، فقالوا : أبو ذرّ ، فنكص العبد ، فقيل له : تقدّم ، فقال : إنّ خليلي أوصاني بثلاث : " أن اسمع ، وأطع ، ولو لعبد حبشيّ ، مجدّع الأطراف ، وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثمّ انظر إلى أهل بيت من جيرتك ، فأصبهم منها بمعروف ، وأن تصلّي الصّلاة لوقتها ، فإن أدركت الإمام وقد صلّى كنت قد أحرزت صلاتك ، وإن لا فهي لك نافلة " « 2 » . 28 - أنا أبو نعيم ، أنا يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، قال : سمعت أمّ حصين الأحمسيّة ، قالت : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في حجّة
--> ( 1 ) البخاري 6633 ( 6774 ) ، وانظر فتح الباري 1297 . ( 2 ) أخرجه أبو عوانة في مسنده 113 ( 1526 ) بلفظ قريب من هذا ، وقد أخرجه البخاري 147 ( 664 ) من طريق أنس بن مالك أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقول لأبي ذر : اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة .